وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أكد العميد طلایینیک خلال حوار متلفز أن امتلاك القوة الوطنية يمثل الاستراتيجية الأساسية لحماية استقلال إيران وأمنها وهويتها ومصالحها الوطنية، مشيراً إلى أن القوة الدفاعية تشكل أحد أهم أركان القوة الوطنية إلى جانب الأبعاد السياسية والعلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ثلاثة تكتلات في العالم
رأى المتحدث باسم وزارة الدفاع أن النظام الدولي يتكون من ثلاثة تكتلات رئيسية: قوى مهيمنة تتصدرها الولايات المتحدة وإسرائيل، ودول خاضعة للنفوذ، ودول ترفض الهيمنة وتقاومها، معتبراً أن إيران تقع ضمن المجموعة الأخيرة.
هيكل القوة الدفاعية الإيرانية
وأوضح أن منظومة القوة الدفاعية الايرانية تضم القيادة العسكرية العليا، وهيئة الأركان والقوات المسلحة، ثم الجيش والحرس الثوري وقوى الأمن، إضافة إلى منظومات الدعم الشعبي واللوجستي والتسليحي التي توفرها الدولة.
مهام وزارة الدفاع
قال العميد طلایینیک إن وزارة الدفاع تتولى البحث والتطوير، وإنتاج الأسلحة والمعدات، وتأمين احتياجات القوات المسلحة وصيانة تجهيزاتها، فضلاً عن الهندسة الدفاعية والتنسيق بين المؤسسات الحكومية والعسكرية والدبلوماسية الدفاعية.
دور محوري في دعم القوات المسلحة
أكد أن القوات المسلحة تتولى الدور المباشر في ساحات القتال، بينما تؤدي وزارة الدفاع دوراً محورياً في توفير الأسلحة والمعدات والخدمات اللوجستية وتنظيم منظومة الدعم للقوات المسلحة.
الصناعة الدفاعية تجاوزت مرحلة الدفاع المقدس
أشار إلى أن القدرات الدفاعية والصناعة العسكرية الإيرانية الحالية لا يمكن مقارنتها بمرحلة الدفاع المقدس (الحرب العراقية ـ الإيرانية)، مؤكداً أن مواجهة التهديدات الحديثة تتطلب مزيجاً من الخبرات العسكرية والتنظيم القتالي والأسلحة والمعدات المتطورة.
منظومة وطنية للصناعة الدفاعية
وأوضح أن الصناعة الدفاعية باتت تعتمد على أربعة أضلاع رئيسية: وزارة الدفاع، والقوات المسلحة، والقطاع الخاص والشبكات الشعبية، والجامعات والشركات القائمة على المعرفة، بما يسمح بتحويل الأفكار والأبحاث إلى منتجات عسكرية.
سرعة إنتاج وتعويض الأسلحة
أكد العميد طلایینیک أن أحد أبرز مميزات الصناعة الدفاعية الإيرانية هو سرعة إنتاج وتعويض الأسلحة والمعدات المستخدمة في العمليات، بالتوازي مع وجود مخزونات استراتيجية وإنتاج يومي مستمر.
«ثورة صناعية» في القطاع الدفاعي
وصف المسؤول الإيراني التطور الذي شهدته الصناعة الدفاعية بأنه «ثورة صناعية»، معتبراً أن إشراك مختلف القدرات العلمية والصناعية الوطنية ساهم في تحقيق هذا التحول، وأن الإنتاج لم يتوقف حتى خلال الحرب.
تضاعف الإنتاج بعد الحرب الأخيرة
كشف العميد طلایینیک أن إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية تضاعف خلال العام الاخير، رغم تعرض أجزاء محدودة من الصناعة الدفاعية لأضرار خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.
إنتاج بعض المعدات تجاوز ثلاثة أضعاف
أضاف أن إنتاج بعض المنتجات الاستراتيجية والمعدات ذات الأولوية للاحتياجات الحربية ارتفع خلال الحرب إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه الطبيعي، معتبراً أن استمرار الإنتاج كان أحد عوامل قدرة إيران على الصمود وإفشال أهداف الخصم.
تقليص الكشف عن الأسلحة الجديدة
أكدت وزارة الدفاع أنها حدّت من المعارض العسكرية وعمليات الكشف عن الأسلحة والمعدات الجديدة بهدف حماية الأسرار العسكرية ومنع الخصم من الحصول على معلومات يمكن أن تساعده في استهداف القدرات الدفاعية الإيرانية.
التطوير العسكري مستمر رغم وقف الاستعراضات
شدد العميد طلایینیک على أن تقليص عمليات الكشف لا يعني توقف تطوير الأسلحة، مؤكداً أن القادة العسكريين مطلعون على مسار تطوير الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الجوي وغيرها.
الانتقال من الاستيراد إلى الاكتفاء الذاتي
أوضح أن نحو 90% من المعدات والأسلحة والذخائر الإيرانية كانت مستوردة قبل الثورة الاسلامية، بينما تعرضت البلاد بعد ذلك لضغوط استهدفت ليس فقط منع استيراد المعدات، وإنما أيضاً عرقلة سلاسل الإنتاج المحلية.
من 31 منتجاً إلى أكثر من ألف منظومة
قال العميد طلایینیک إن الصناعة الدفاعية الإيرانية قبل الثورة الاسلامية كانت تنتج نحو 31 نوعاً من المنتجات البسيطة، بينما تنتج اليوم أكثر من ألف نوع من المنظومات والأسلحة والذخائر المتطورة، معتبراً أن إيران أصبحت من الدول العشر الأولى عالمياً في مجال الصواريخ ومن الدول المتقدمة في مجال المسيّرات.
الاكتفاء الذاتي كخيار استراتيجي
نسب المتحدث جانباً أساسياً من التطور الدفاعي إلى السياسات والتوجيهات التي أرساها قائدى الجمهورية الإسلامية، وقال إن إيران انتقلت من اعتماد كبير على الخارج إلى نحو 90% من الاكتفاء الذاتي في المجال الدفاعي.
خفض تكلفة الإنتاج الدفاعي
أكد أن بعض الأسلحة والمعدات الإيرانية المشابهة للمنتجات الأجنبية تُنتج بتكلفة تعادل نحو عُشر تكلفة نظيراتها الأجنبية، وفي بعض الحالات نحو واحد من عشرين، معتبراً أن انخفاض التكلفة والتصنيع المحلي يمثلان عنصرين مهمين في القوة الدفاعية.
9300 شركة في الصناعة الدفاعية
كشف العميد طلایینیک أن نحو 9300 إلى 9400 شركة من القطاع الخاص والشركات القائمة على المعرفة تشارك حالياً في سلسلة الصناعة الدفاعية، مقابل نحو 8000 شركة في العام السابق، أي بزيادة تقارب 20%.
إنجاز 76% من المشاريع البحثية
قال إن 76% من المشاريع البحثية الدفاعية التي كانت قيد التنفيذ خلال العام الماضي وصلت إلى مرحلة الإنجاز وتحولت إلى منتجات، مع الامتناع عن كشف أعداد وتفاصيل المشاريع حفاظاً على الأسرار العسكرية.
خطة لمضاعفة الإنتاج ثلاث مرات
أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية أن هدفها المقبل هو رفع إنتاج الأسلحة والمعدات إلى ثلاثة أضعاف، مع إمكانية تحقيق زيادات تصل إلى أربعة أو خمسة أضعاف في بعض المجالات.
الفعالية قبل الكم
أكد العميد طلایینیک أن المرحلة المقبلة ستركز على رفع فعالية الأسلحة والمعدات والتقنيات، إلى جانب تحسين جودتها وزيادة الإنتاج وخفض تكلفته، بالتوازي مع تلبية الاحتياجات الحالية للقوات المسلحة وبناء قدرات مستقبلية جديدة.
/انتهى/
تعليقك